دع الله يساعدك في أمتحاناتك
حدث قديماً إحتلال لإحدى الدول العظيمة التي كانت تتمتع بحماية عظيمة
وخيرات وفيرةجداً..ولكن سقطت هذه الأمة في يد الغزاة وأصبحت تحت يد
الاحتلال وتبدل بها الحال وساء اقتصادها جداً وباتت تحتاج الى الخبز، وحتى
احتياجات الحياة الضرورية أصبحت غير متوفرة، لأن الأمة التي احتلتها كانت
تسلب كل خيرات الأرض وكل خيرات سنين الوفرة التي كان يتمتع بها هذا الشعب،
واستسلم الجميع الى هذا الواقع المُر، إنهم تحت يد أمة أخرى قاسية تسلب
خيرات أراضيها.. وصار الجميع يرددون هذا حتى اقتنعوا به وأصبحت السلبية
أكثر صفة لهم، واستسلام ورثاء لأنفسهم..
ولكن كان هناك من لا ييأس ولم يرضى بالحال والواقع المفروض عليه ولم يقف
سلبياً بل تحرك بكل ما في يده من إمكانيات بسيطة صغيرة لأن قلبه كان رافض
هذا الواقع، وترك كل سلبية حوله وذهب يهرب الحبوب من يد الغزاة لأن داخله
الحق أن هذه الأرض هي أرضه وحقه.. ولم يستسلم ولم يقف سلبياً لواقع مفروض
عليه ...،
ذه قصة حقيقية إقرأ باقي أحداثها في سفر القضاة الأصحاح السادس.
جدعون تحرك أولاً بما في يديه رغم وجود جيوش مديان الغزاة ولم يستسلم، فجاء
له الملاك وقال الرب معك يا جبار البأس
"فظهر
له ملاك الرب و قال له))
الرب معك يا جبار البأس))" قض 6 : 12..
لم يستسلم للواقع ولم يكون سلبياً بل رفض وتحرك بما في يده من إمكانيات
بسيطة ولأن ما يصنعه هو حق جاء له الرب وشجعه بهذه الكلمات، وأنت أيضاً
لديك كل الحق في النجاح لأن الله لم يعطك روح الفشل وهذا أيضاً حق.. الرب
معك يا جبار البأس... إذا كنت تريد سماعها فابدأ بما في يديك
ربما
يكون لديك الكثير من المواقف التي مررت بها وكانت نتائجها الفشل و تسأل كما
جدعون فى"فقال
له جدعون))
13فَقَالَ
لَهُ جِدْعُونُ: "أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا
فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي
أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ
مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ
مِدْيَانَ".
"قضاة6: 13"
إن كان الرب معي فلماذا كل هذا الفشل المتكرر؟؟؟... و أين كل عجائبه
ومعجزاته؟؟؟ إن كنت كذلك فلديك كل الحق أن تسأل الله هكذا.. ولكن الحق أن
كلمة الله تقول أن سبب هذا البلاء الذي حل على الشعب هو بعدهم عن الله وعن
شريعته، فقبل أن تسأل لماذا كل هذا راجع المواقف التي مررت بها وانظر كيف
كنت تخوضها أنت قبل أن تسأل الله لماذا هذا.. وربما تسأل عن معجزات الله
أين هي لماذا لا يعطيني النجاح بمعجزة!!!؟؟؟
عزيزي.. الله حــق والمعجزة لــ.م تنتهي، ولكن عندما كان جــدعون يجتهد
ويتعب ويخاطــر ورافض للسبي ولـــم يكن سلبياً كما كل الشعب جــــاء دور
الله..
فلا تكون عكس ذلك وتنتظر معجزة !! فلا تسأل عن حقك لدى الله وأنت لم تقوم
بما عليك.. ابدأ وافعل وارفض أن الوقت انتهى ولا يكفي..
واترك ما تعلمناه في نشأتنا عن خاتم سليمان ومصباح علاء الدين..
لا تحدث معجزة ولا تتغير الظروف ما دمت سلبياً ولم تتحرك.. عندما تبدأ سترى
أن الرب معك وأنت جبار بأس وأنك قادر على إمتلاكها وأيضاً كما قال الملاك
لجدعون
((14فَالْتَفَتَ
إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ:"اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ
إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟"
"قض
6 : 14"
اذهب بما تملكه من قوة وانقذ .. أما ارسلتك؟ إذهب بما لديك واستثمر ما تبقى
من وقت لأن الله يريدك للنجاح والقوة، الله يقول لك سأكون معك وأُبارك في
وقتك وتحصيلك للإستذكار، فقط قم بما عليك وابدأ ولا تستسلم.. ابدأ.. وارفض
سلب الوقت المتبقي .. |