"السموات تحدث بمجد الله ... والفلك يخبر بعمل يديه" مزمور 19: 1

 

 

  
 

أسطورة الأسبوع

> الرجوع للقائمة     > الصفحة الرئيسية

 
 

ما هو لأحدهم سقف يعتبر لآخر أرضية  >>> أسطورة النسبية

 
 

قالت ستيفاني لوالديها: "لا تستطيعا أن تخبراني بما هو صواب وما هو خطأ لقد قاربت الثمانية عشر عاما. ولا يمكنكما فرض السلوك الأخلاقي الخاص بكما علي، لأن ما هو خطأ بالنسبة لكما لا يعني أنه بالتالي خطأ بالنسبة لي". واندفعت ستيفاني في مواجهة وتحدي والديها لاكتشاف تفسيرها الخاص "للصواب" و "الخطأ ".

لقد سقطت ستيفاني ضحية لكذبة الشيطان التي تقول "إن الصواب والخطأ، والصالح والطالح كلها أمور نسبية... وأنت تحتاج أن تكتشف ما هو صواب بالنسبة لك، وتحتاج أن تعرف أخلاقك الخاصة."

والآن نجد أن ستيفاني ليست بالطبع بمفردها في هذا الاتجاه. لأن كثيرا من الناس يظنون أنه يمكنهم خلق أخلاقهم الخاصة، وأن يخترعوا ما هو صواب "بالنسبة لهم" وما هو حق "بالنسبة لهم".

 قال ألن بلوم مؤلف كتاب "الاقتراب من العقل الأمريكي"  في كتابه: "هناك شيء واحد يمكن للأستاذ أن يكون متأكدا بطريقة مطلقة منه وهو: ان كل طالب تقريبا يدخل الجامعة يؤمن بأن الحقيقة هي أمر نسبي".

لكن هذا التفكير هو خرافة لأن الأخلاق والفضيلة ليست أمور نسبية. فالصواب والخطأ ليست موضوعات قابلة للمفاوضة والمساومة.

والشيء المدهش هو أنك لا تحتاج للدكتوراه في الفلسفة لتميز بين الصواب والخطأ. و لذلك أشار الرسول بولس إلى هذا قائلا، أنه حتى هؤلاء الذين لم يسمعوا عن الوصايا العشرة "الذين يظهرون عمل الناموس مكتوبا في قلوبهم شاهدا أيضا ضميرهم وأفكارهم فيما بينها مشتكية أو محتجة" (رو 2: 15). ويمكن اقتباس قول سي. أس. لويس "هذا القانون أو القاعدة عن الصواب والخطأ أصبح من المعتاد إطلاق اللقب عليها اسم القانون الطبيعي... وذلك لأن الناس ظنوا أن كل واحد يعرفه بالطبيعة والفطرة دون الحاجة إلى أن يتعلمه".

 ولا يزال يوجد هؤلاء الذين يصرون على أن ما هو " خطأ " بالنسبة لك ليس بالضرورة " خطأ " بالنسبة لهم. لكنهم لن يخدعوا أي شخص بهذا الكلام. لأن محاولتهم الاعتذار، أو شرح سلوكهم وتبريره بواسطة أسطورة النسبية يكشف الحقيقة التي تتعمق أكثر وهي "أنهم يشعرون ويميزون الصواب والخطأ". إنهم مثل بيلاطس البنطي الذي طرح السؤال الشهير"ما هو الحق؟" (يو 18: 38)، ومن سخرية الأقدار المرة لسؤال بيلاطس، أن الحق كان واقفا أمامه في تلك اللحظة نفسها! يسوع الذي أعلن عن نفسه " كالطريق والحق والحياة". يسوع المسيح يجسد الاجابة التي بحث عنها بيلاطس، إلا أن الوالي الروماني فشل في التعرف على الحق المتجسد.

جوش مكداول

 

  

> الرجوع للقائمة     > الصفحة الرئيسية

 
 

All Rights Reserved to