"السموات تحدث بمجد الله ... والفلك يخبر بعمل يديه" مزمور 19: 1

 

 

  
 
زاويـتـك

> تخصصات     > اختبارات      > الصفحة الرئيسية

 
 اختبارات - غسان

لاحقني الفشل لثلاث سنوات حاولت فيها النجاح في الثانوية "التوجيهي" والدخول الى الجامعة، كنت القي دوما سبب الفشل المستمر على الله وحدة واسبه واشتمه. كانت حياتي من دون هدف وكنت أشعر اني وحيد حتى اني كنت بعيد عن اهلي وأحسهم بعيدين عني، كان لساني لا يتوقف عن السب والشتائم الموجهة لله. في سنوات التوجيهي كانت اهتماماتي محصورة في اللعب على الكمبيوتر لساعات مطولة حوالي 16 ساعه في اليوم  كنت مثل المجنون لا ادرس ولا افتح كتاب واشعر اني فقط محتاج للعب و الاكل. فكان هذا الأمر يزيد من مشاكلي مع اهلي وكان والدي يضربني تقريبا كل يوم لدرجة أنه ملُ من ضربي. وعند رجوعي لغرفتي ارجع اسب الله واقول له: " هل أنت مسرور الآن مما فعلته بي؟" ومن ثم انام.......

 كانت اثارة اعصاب الناس وفعل المشاكل مع اهلي واخواني من اولوياتي أيضا لدرجة ان اخي الكبير دخل المستشفى بسبب ضربي له بالمطرقة على راسه. كان الغضب يسيطر علي بسرعة وبشكل كبير لا ادرك ماذا يحصل معي.

قبل تقدمي لأمتحانات التوجيهي للمرة الثالثة، حاولت الأنتحار لأتخلص من الحياة وما فيها.  فقد شعرت أن كل الأبواب اغلقت أمامي ولم أكن اشعر بالأمان ولا براحة جسدية او نفسية ولا باي نوع من السعادة. فبقيت في المستشفى لمدة اسبوعين وانا اسب الله وأقول له لماذا لم تدعني اموت و اتخلص من هذه الحياة.                     

 بعد نجاحي بالتوجيهي وقبولي في الجامعه بتخصص المحاسبة، ظننت اني سوف اصبح أفضل، لكن بقي عندي فراغ كبير في نفسي وفي قلبي. في سنتي الاولى في الجامعه وعندما كنت أنزل من باص الجامعه في حالة من اليأس والتعب والسرحان وعند محاولتي قطع الشارع تفاجأت بسيارة مسرعة مقبلة نحوي فأدركت انها ستصدمني فأدرت وجهي و أغمضت عيني وقلت يا رب!

عندما فتحت عيني وجدت نفسي في المستشفى وحولي أصدقائي من الجامعه و اهلي فسالتهم عن الحادث فقالوا لي: لقد قذفتك السيارة الى الأعلى 1.5 متر ووقعت على حوضك وتدحرجت 3 أمتار للأمام حتى توقفت بعد أن اصطدمت بسيارة أخرى واقفة. والغريب أن نتائج صور الأشعة لم تظهر أي كسر فقط مجرد رضوض ورجعت للبيت بنفس اليوم. رجعت الى غرفتي وابتدات في البكاء ولا أعرف لماذا!

في اليوم  الثاني من الحادث، دعاني صديق الى الكنيسة ولا أعرف ما الذي جعلني أقبل دعوته! عندما دخلت الكنيسة وجدت الناس يصلون وخلالها قرأ القس اية من الكتاب المقدس؛ قال يسوع : تعالوا الي يا جميع المتعبين وثقلي الاحمال وانا اريحكم، فشعرت بشي  غريب في داخلي وسمعت بصوت يقول لي: "انت ابني وانا احبك" ففكرت أن الشخص الذي بجانبي يتكلم معي!

  عندما انتهى الاجتماع شعرت برغبة أن اشارك القس بما حصل معي في الماضي وبحادث السير. فقال لي:  الرب يسوع يحبك ويهتم بك وانه مكتوب بالكتاب المقدس لا "اهملك ولا اتركك" فشاركني عن المسيح ومحبته وقرأنا معاً من الانجيل عن اعمال المسيح لأكثر من ساعتين اكتشفت فيها مقدار محبة الرب يسوع لكل واحد فينا ومقدار اهتمامه الشخصي فينا وكم نحن قريبين من قلبه! صليت ودعوت المسيح أن يدخل حياتي واخذت قرار ان اتبع المسيح واكون ابن مُخْلص للرب يسوع وان تكون حياتي في مشيئة الله وحسب ما هو يريد لحياتي ولست انا. رجعت للبيت وانا اشعر بفرح عظيم في داخلي؛ ونمت تلك الليلة بسرعه وبدون قلق وبعمق......

 صرت اذهب للكنيسة واقرا الكتاب المقدس مرّة في الأسبوع.  وبعدها  ازدادت الرغبة أكثر فأكثر في قراءة الأنجيل والذهاب الى الكنيسة. تغيرت حياتي بعد قبولي للمسيح وايماني فيه؛ توقفت عن الحلفان والشتائم على الناس او على الله وصرت أرى الناس و اهلي بعيون ثانية، صرت اسامح الذي يسىء أو يخطىء في حقي لأني عرفت ان الله غفر خطاياي.  وها هي معاملات الله وبركاته واضحة في حياتي بالجامعه؛ الآن انا ترتيبي الثالث على قسم المحاسبة في الجامعه ومعدلي جيد جدا. والآن أنا ادرس التعليم المسيحي للأطفال في الكنيسة. صرت أحب الناس كثيراًُ واتمتع وأنا أكلمهم عن الرب يسوع المسيح وماذا فعل على الصليب لأجلي. للآن اهلي غير مصدقين أن هذا هو نفس غسان الذي كان قبل ثلاث اعوام .........
تغيرت اهتماماتي و اولوياتي في الحياة، صار عندي اهداف محددة وطموحات واحلام رائعه وأصلي دائماً ان تكون حسب مشيئة الله وبحسب رضى سيدي يسوع له كل المجد لأنه يحبني ويريد لي كل خير و " لأني عالم بمن أمنت وموقن انه قادر ان  يحفظ وديعتي حتى ذلك اليوم"

غسان

 


تخصصات

 اختبارات

 
 

 > الصفحة الرئيسية

 
 

All Rights Reserved to