طائر الغراب د.مادلين النخيلي - مجلة اعمدة الزوايا
معظم الطيور تعتني بفراخها و تطعمها . ما عدا الغراب فهو الطائر الوحيد الذي لا يحمل في قلبه محبة الأمومة. فعندما تفقس البيض ، تخرج الغربان الصغيرة ،و في تلك اللحظة ، تهرب الأم، تاركة صغارها بمفردهم . أما الرب خالقها، فلا يتخلى عنهم، لقد خلق اللعاب على ألسنتهم ، وبه مادة لزجه لها رائحه جميله، فتقترب الفراشات من الغربان الصغيره، منجذبه لتلك الرائحه الذكيه، لتلتصق تلك الفراشات بالماده اللزجه، و يبلعها الغراب الصغير، و تتكرر القصة حتى تسطيع الغربان الصغيرة الاعتماد على نفسها . أنه الخالق العظيم ، خالق السموات و الأرض، وخالق الأنسان أيضا.
وقال
يسوع لتلاميذه: من اجل هذا اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا للجسد بما تلبسون. الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. تأملوا الغربان. انها لا تزرع ولا تحصد وليس لها مخدع ولا مخزن والله يقيتها. كم انتم بالحري افضل من الطيور. لوقا 12: 22- 24 وتساءلت: كم أساوي أنا عند خالقي ؟
و كم يساوي كل أنسان عنده
مع اختلاف الأجناس والأعمار ؟ أقول أن رحمته أكبر جدا جدا من كل إحتياج في حياتنا ، بل إنه الحب ذاته ، حب الخالق والآب. إنه الخالق الذي يشبع حياتك: و إن كانت الأشبال تحتاج و تجوع ....لكن طالبوا الرب لا يعوزهم خير . إنه المعتني الذي يحفظ خروجك و دخولك، إنه يشبع بالخير الروحي و المادي و المعنوي عمري و عمرك، هو في الصحة و القوة أو في الألم قريب .
يا رب: قد علمت أني كإنسان، خلقت على صورتك و أنت زرعت بداخلى العواطف، و الأمومة، والمحبة. ساعدني لأعلن مجدك في حياتي . |