الإجابة: في كتاب "الأساسيات الكتابية للعلم الحديث" (The Biblical Bases for Modern Science) (عام 1984 ص 516) للمهندس المائي السابق الدكتور هنري م. موريس والذي هو حالياً من العلماء المشهورين جداً في علم الخليقة (Dr. Henry M. Morris) ، يقول:
إنّ القبة السماوية التي وجدت في اليوم الثاني للخلق (تكوين1: 6-9) ضمنت مناخ معتدل ودافء شمل كل أرجاء العالم (نطاق الأرض)، مع تغيرات موسمية بسيطة. وهذا بدوره ثبّط دورة الهواء في الطبيعة والتي يتميز بها عالمنا اليوم، والتي أيضاً هي السبب الرئيسي الذي يشكل الرياح و الأمطار و العواصف من حولنا.
من المحتمل أنه لم يكن هناك أمطار آنذاك كالتي نعهدها في وقتنا الحاضر، وهذا هو بالضبط ما يشهد عنه (يخبر به) الكتاب المقدس (تكوين 2: 5-6). لكن لقد كان هناك نظام معّين من الأنهار والبحار (تكوين 1: 10 ؛ 2: 10-14)، والتي من المحتمل أنها كانت تغذى من مخزون الماء الذي كان محصوراً بفعل الضغط تحت اليابسة (الأرض) قبل حدوث انقسام اليابسة والماء (تكوين 10)، وكذلك من الأبخرة في الطبقات السفلى ( low-lying) والتي كانت تتبخر يومياً وتعود تتكثف مرة أخرى (تكوين 2: 6). وكما تقول السجلات، إنّ هذه الأنهار - وبالأخص التي خرجت من الينبوع الأرتيزي العظيم) (Great Artesian Spring) في جنة عدن (تكوين 2: 10) – كانت هي المصادر الرئيسية للماء لآدم وذريته من بعده لغاية حدوث الطوفان العظيم. " (ص 278)
"إنّ دورة كل نهار/ ليلة تُحدث عملية تبخر آثناء النهار للمياه الإقليمية (المحلية، الموضعية)، ومن ثم عملية تكثف أثناء الليل في صورة ندى أو ضباب أو رذاذ. هكذا فإنّ الدورة المائية ما قبل الطوفان كانت تحدث تحت الأرض وتديرها الأرض نفسها وليس كما في وقتنا الحاضر ( ما بعد طوفان نوح)، إذ أنها الآن تحدث في الغلاف الجوي وتدار بواسطة الشمس".(ص281) |